السيدة العجوز وبذور الورد | تلمذة أونلاين

السيدة العجوز وبذور الورد

 

اِرْمِ خُبْزَكَ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ. “ آية (جا 11: 1)

 قصة السيدة العجوز وبذور الورد (1كورنثوس 15: 58)

(إذًا يا إخوَتي الأحِبّاءَ، كونوا راسِخينَ، غَيرَ مُتَزَعزِعينَ، مُكثِرينَ في عَمَلِ الرَّبِّ كُلَّ حينٍ،

عالِمينَ أنَّ تعَبَكُمْ ليس باطِلًا في الرَّبِّ.) (عبرانيين 6: 10)

(لأنَّ اللهَ ليس بظالِمٍ حتَّى يَنسَى عَمَلكُمْ وتَعَبَ المَحَبَّةِ الّتي أظهَرتُموها نَحوَ اسمِهِ، إذ قد خَدَمتُمُ القِدّيسينَ وتَخدِمونَهُمْ.)

     السيدة العجوز وبذور الورد -

قصة مسيحية وعبرة, قصة مسيحية وعبرة مقتبس من موقع ابونا ميخائيل عبد الملك

سيدة عجوز كل يوم تركب القطار إلى آخر محطة ثم تعود لبيتها.

وكانت تجلس أمام نافذة القطار تفتحها بين لحظة وأخرى وتخرج كيسا من حقيبتها وترمي أشياء من الكيس إلى الخارج.

فسألها رجل: ماذا تصنعين أيتها العجوز؟

فردت عليه: ( أنا أقذف بذور الورد ).

استهزأ: ( بذور ماذا؟ )

قالت السيدة: نعم بذور

الورد لأني أنظر من النافذة وأرى أن الطريق موحشة ولدي طموح أن أسافر

و أمتع نظري بألوان الزهور. ضحك الرجل من كلامها 

ورد ساخرا: لا أظن ذلك فكيف للزهور أن تنمو على حافة الطريق.

ردت: أعلم أن الكثير منها سيضيع هدرا و لكن بعضها سيقع على التراب ،

و سيأتي اليوم الذي ستزهر فيه.

قال الرجل: لكنها تحتاج للماء.

فقالت السيدة: انا أعمل ما علي و هنالك أيام المطر.

نزل الرجل من القطار وهو يفكر أن العجوز أصابها الخرف.

ومرت الأيام تتلاحق وركب الرجل القطار وبينما هو جالس والقطار يسير إذ به يلمح زهورا نمت على حافة الطريق.

وتغير المنظر وتعددت الألوان فقام من مكانه ليرى السيدة العجوز فلم يجدها.

فسأل بائع التذاكر عنها فقال له البائع أن تلك العجوز توفيت منذ شهور.

تحسر الرجل على موت العجوز

وقال في نفسه: الزهور نمت لكن ما نفعها فالسيدة العجوز ماتت و لم ترها.

وفي نفس اللحظة وفي المقعد الذي أمامه سمع الرجل فتاة صغيرة تخاطب أباها

وينتابها سيل عارم من السعادة قائلة: أنظر يا أبي إلى هذه الزهور الجميلة

فأدرك الرجل معنى العمل الذي قامت به السيدة العجوز.

حتى وإن لم تمتع نفسها بمنظر الزهور إلا أنها منحت هدية جميلة للناس.

نصيحة: ألق بذور وردك ولا يهم إذا لم تتمتع أنت برؤية الزهور لكن سيتمتع بها غيرك.

وتكون أنت سببا في سعادة غيرك وتكون ناشرا للحب و السلام.

لاتلتفت للمحبطين ولا الحاسدين ولا الحاقدين

و لا تنتظر الشكر والعرفان، وقدم ما استطعت من العمل الجميل

بقلم/سمير فؤاد رمزي

شارك المحتوى - Please Share

 
 
Loading

تأمل اليوم

 
  • استمع للتأمل:
 

 

Live Help