ليه يارب ..؟ | تلمذة أونلاين

ليه يارب ..؟

 

هذة بعض من عبارات وأقاويل كانت تطفو على وجه المياه عقب كل موجة أو

عاصفة تضرب  سفينة كنيستنا وهى تسير نحو السماء ،

 " أنت ساكت ليه يارب على كل ما يحدث لاولادك ؟

" ألسنا نحن أولادك !

ألسنا قرة عيناك !

ألم تقل " نقشتكم على كف يدى ومن يمسكم يمس حقدة عينى " ،

ألم تقل أيضا يارب " شعور رؤوسكم محصاة عندى " هل نسيت أولادك يارب !

انت القائل " إن نسيت الأم رضيعها أنا لا أنساكم " ،

هل نسيتنا يارب ؟

وأشياء أخرى كثيرة من هذا القبيل توجه اللوم الى الله على عدم إنتقامه السريع ممن يفتك بأولادة ،

فضلاً عن الأدعية السقيمة البغيضه مثل " ربنا ينتقم منهم " ،

" يارب مفيش نار تنزل تحرقهم وتريحنا منهم " 

وتنظر إلى العيون فتجدها زائغة  حيرانة وتلمح داخلها خوف يكاد ان يقتلعها من مقلتها ،

وتجد  واحداَ من فريقا ًاّخر اّثر الصمت ولكن بداخله غضب مكتوم وسقط من السفينة إلى بحر اليأس والخوف ..

تجده صامتاَ لكن عقله يفور من كثرة الافكار القاتمة التى تتخبط فى جدران عقله ،

ويحدث نفسة قائلا " غدا سوف يقتلوننا  فى الشوارع " ويصرخ من اعماق قلبه

" انت ساكت ليه يارب "  .

وهنا أتخيل أن الله سوف يرد عليهم ويجاوبهم ..

لأن الله لا يترك أولاده حيارى .. لا يتركهم حتى يعصف بهم يأس ويبتلعهم فكر ردىء ..

و أجد الله يظهر ببهائه ومجدة  ويقول لأولاده :

يا أولادى اللذين أحبهم حباً جماً  ..

أعرف أنكم حزانى ومجروحى القلب ..

أعلم أن هناك غصة فى حلوقكم ..

وهناك أنين مكتوم  وأحزان يعصران قلوبكم ..

أسمع نحيبكم صداة يرن فى الفضاء الواسع  ..

أن حبات دمائكم  التى سفكت من أجلى هى بخور أتنسمها رائحة رضا ..

وكم تفرح السماء بها  . أنا لا انساكم ..

كيف تدور هذه الافكار فى عقولكم .. هل ينسى الله اولاده  .

يا أولادى انى إله حب ، وأنتم تعلمون  الله محبه ..

إنى أحبُ كل البشر بدون تفرقة .. لأنهم ببساطة صنعة يداى ،

لا أفرق بينهم و أحبهم جميعاً ، هل رأيتم أب يكره أولاده !

هل رأيتم اب يفرق فى المعاملة بين فلذات كبدة  مهما كان شكلهم أو امكاناتهم !

إذا كان البشر يفعلون هكذا فكم بالأولى أنا الخالق ..

يا أولادى أريدكم أن تعلموا شيئا هاما جدا ..

هذا الشيء اننى  أتمهل على كل اولادى .. أتمهل جدا ،

وأعطى الفرصة تلو الأخرى ،

وأرسل رسائل للجميع  بطرق مباشره أو بطرق غير مباشره ..

إلى أن يحين الوقت وأتقابل مع كل نفس .. وحينها فقط يظهر عدلى ..

يا أولادى أريد أن أذكركم بشخص حبيب جداَ الى قلبى وقلوبكم .. هل تذكرون بولس ..

ألم يكن فى زمنه يفعل بأولادى مثلما يفعل بهم الناس الان بل واقسى و أشد  ..

أين هو الان ؟ انه يجلس بجانبى .. يضع رأسه على صدرى ..

هل تذكرون أريانوس والى إنصنا الذى كان مجرد ذكر اسمة كفيل ببث الرعب فى القلوب ..

هل تعلمون ماذا فعل بأولادى وعذبهم بضراوة .. أين هو الان ؟ انكم تحتفلون به وبعيد إستشهادة ..

وها هو يجلس بجوارى فرحا وحوله كل من قام بتعذيبهم .. هل رأيتم مثل هذ قط ..

فقط  يحدث هذا فى السماء .. أطلب منكم أن تنزعوا الغم والحزن من قلوبكم ..

إنى قريب جداً منكم يا أولادى ..

إنى قريب . 

بقلم/ أ عياد ابراهيم 

 

شارك المحتوى - Please Share

 
 
Loading

تأمل اليوم

 
  • استمع للتأمل:
 

 

Live Help