كيف تُدَرِّب تلميذاً (المتابعة)

 التلميذ المتضاعف"هو التلميذ الذي يشارك البشارة مع الاخرين ليربح النفوس، يبنيها ويتلمذها، فيُرسلها لتربح آخرين"

تبدأ صناعة التلاميذ بعملية الكرازة،

فلو أننا عملنا في خدمة التلمذة بين المؤمنين فقط، فإن حصيلة الربح لملكوت الله سوف تكون صفراً.

فالكرازة بين الخطاة هي علامة التلميذ المكرّس.

والخطوة الثانية بعد الكرازة هي المتابعة،

وهي تتمثل في قضاء الوقت اللازم مع الشخص الذي قبِل الإيمان حديثاً لكي نرى أنه ينمو وينضج ويصبح مشابهاً للمسيح.

فبعد ولادة الطفل تأتي سنوات التربية والتنشئة والتدريب؛ فالمتابعة هي العناية بالأطفال الروحيين.

لكن كثيرين يرون أنهم غير مؤهلين لعملية المتابعة، ويخافون تحمل مسئولية الأبوة الروحية،

وهذا خوف مشروع. لذلك، فهذه بعض الإرشادات لمساعدة المؤمن الحديث على بلوغ درجة النضج:

راجع معه بعناية خطة الخلاص مرة أخرى:-

"وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حياة أبدية، وهذه الحياة هي في ابنه.

من له الابن فله الحياة، ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة" (يوحنا الأولى11:5-12).

إن كثيراً من المؤمنين يحتاجون لتأكيد الخلاص، وأن يتيقنوا من أن المسيح موجود بداخل قلوبهم.

إن النمو السليم للمؤمن ينشأ عندما يعرف أنه ابن لله طول الأبدية.
صلِّ من أجله:- إن غالبية الصلوات التي رُفِعت في العهد الجديد كانت من أجل نمو ونضج المؤمنين الحديثين (انظر أفسس 15:1-23؛ 14:3-20).

وإن منت تجد الصلاة مهمة صعبة، فيمكنك أن تصلي للمؤمنين الجدد الذين ترعاهم نفس الصلوات الموجودة في الإنجيل.

كما يمكنك أن تصلي لتلميذك متشفعاً عن نفس الأمور التي تتعبك أنت، فكلنا نصارع ضد نفس التجارب، ولنا نفس الاحتياجات.
قم بزيارته فوراً، وباستمرار، بعد أخذه القرار بتبعية المسيح:-

فالشيطان ينظم هجوماً مضاداً على المؤمن الحديث، والذي يكون عرضة للسقوط لعدم فهمه لطبيعة الحرب الروحية.

إن واحدة من أهم الخدمات التي يجب عليك تقديمها للمؤمن الحديث هي خدمة التشجيع. دعه يعرف أنه صار واحداً من عائلة الله،

وأن كليكما إخوة في المسيح، وأننا جميعاً نواجه ونصارع نفس المشكلات.

كما يجب عليك أن تقف بجواره في وقت التجارب والإغراءات لكي تواجهها معه.
عليك أن تضمن له الغذاء المناسب:- إن طعام المؤمن الذي قبِل الإيمان حديثاً يجب أن يشمل:

خلوة في وقت ثابت:

(يذكر مرقس عن المسيح أنه: "في الصباح باكراً جداً قام ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك" – مرقس35:1).

فيجب على المؤمن أن يبدأ كل يوم بفترة شركة قصيرة مع الرب تشمل: العبادة، أي فترة يصلي فيها ذاكراً عظمة الله

(يمكن له أن يستخدم صلوات مثل المذكورة في أخبار الأيام الأول 11:29-14)؛

والاعتراف (إن اغترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم – يوحنا الأولى9:1).

إن هذه الآية هي الصابون الذي ينظف المؤمن من أوساخ الخطية؛ والشكر،

وهذا الجزء من الصلاة يشمل تعديد البركات الكثيرة التي منحنا إياها إلهنا الكريم.

يقول الإنجيل: "كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق، نازلة من عند أبي الأنوار" (يعقوب17:1)؛

والتضرع من أجل الآخرين، العائلة والأصدقاء والكنيسة وبلادنا.

علِّم تلميذك كيف يسجل الصلوات التي يرفعها كتابة،

بأن يقسم الورقة إلى نصفين بواسطة خط رأسي،

ويكتب يمين الصفحة "الطلبات التي نطلب الصلاة من أجلها"،

ويكتب يسار الصفحة "كيفية الاستجابة وتاريخها"،

حتى يرى المؤمن الحديث، بطريقة رائعة، أن الله يستجيب الصلوات.

ومن الكتب التي تعين المؤمن على أخذ خلوته، كتاب موعد مع الله،وكتاب سبع دقائق مع الله.

ويمكنك أيضاً مساعدة تلميذك على أخذ خلوته بأن تبدأ بأخذها معه، يومياً في البداية،

ثم يوماً بعد يوم، ثم مرة كل أسبوع، وذلك لمدة شهر أو شهرين.

قراءة الإنجيل: "وكأطفال مولودين الآن اشتهوا اللبن العقلي العديم الغش لكي تنموا به" (بطرس الأولى2:2).

ومن المفضل أن تنصح التلميذ بالبدء بقراءة أجزاء صغيرة من العهد الجديد أو المزامير خلال خلوته.

ويمكن وضع خطوط تحت الآيات التي لها معنى خاص بالنسبة له، وجعلها الآية المفضلة لكل صباح.

دراسة الإنجيل: إن أهم هدف للمتابعة هو تعليم المؤمن الحديث كيف يطعم نفسه من كلمة الله.

ويمكن لآخرين أيضاً مساعدته في دراسة كلمة الله، فيشاركون بعضهم البعض بنتائج الدراسة،

ويتعلمون من بعضهم البعض. وفي البداية، عليك أن تعد الدرس مع تلميذك.

عليك أن تضمن له الحب والحنان: وضع في اعتبارك أن الحب غير التدليل. ادعِه مراراً لتناول الطعام في بيتك،

وأشعره أنه جزء من عائلتك. واجعله يرتبط بدفء وشركة الكنيسة

(غير تاركين اجتماعنا كما لقوم عادة، بل واعظين بعضنا بعضاً وبالأكثر على قدر ما ترون اليوم يقرب – عبرانيين25:10).

إن التفاعل بين المؤمنين ينتج بيئة للنمو والثبات. أيضاً خذه معك في خدمتك.

عليك أن تضمن له جواً من القبول: عندما نتابع تلميذنا،

من الضروري أن يشعر بحرية أن يشارك شكوكه ومخاوفه ومشاكله الشخصية،

بدون أن يشعر بالإدانة أو الرفض بسبب هذه الأمور (المحبة تستر كثرة من الخطايا – بطرس الأولى8:4).

كن دائماً قريباً من تلميذك، وأحببه كما تحب واحداً من أفراد عائلتك، والله سوف يعمل الباقي.

صلاة:

يارب علمني أن أتمثل بك، فقبل ذهابك للصليب، صليت لأجل بطرس ألا يفنى إيمانه.

ساعدني أن أنشغل بتلاميذي وأرفع لأجلهم التضرعات، حتى يُحفَظوا من العالم الشرير.

علمني أن أكون متاحاً لهم طوال الوقت. آمين

 

تطبيق:

اختر تلميذين من تلاميذك وقم بتدريبهم جيداً، ثم ارسلهم ليكلموا آخرين عن المسيح،

ثم تابع معهم ماذا فعلوا وماذا قالوا وقم بتدوين كل ملاحظاتك معهم وارشدهم بحسب ما يقودك روح الله.