كيف تُتَلمِذ شخص جديد؟؟

التلميذ المتضاعف: "هو التلميذ الذي يشارك البشارة مع الاخرين ليربح النفوس، يبنيها ويتلمذها، فيُرسلها لتربح آخرين"

"الله لا يطلب مجرد مؤمنين يوم الاحد فقط الله يطلب رجال ونساء لحياه التلمذه"

إن أراد شاب أن ينتمي لإحدى الهيئات، ويصعد في السلم الوظيفي لها، فعليه أن يتعهد بأن يكرِّس نفسه تماماً لهذه الهيئة، وأن يعمل بجد ثماني ساعات يومياً، على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع. وربما لم يكن ذلك كافياً أيضاً.

وينطبق الأمر على دعوة يسوع، حيث يقول: "إن أراد أحد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني" (لوقا23:9). إن يسوع يطلب تلاميذ كل يوم، وليس مؤمني يوم الأحد فقط. إن المؤمن الحقيقي يوجد في العالم، لكنه لا يخضع لإغرائه، لأن له سيداً واحداً فقط – يسوع المسيح – وهو وحده الذي ينظم حياة تلاميذه.

ونحن – كسفراء للمسيح – علينا أن نجذب رجالاً ونساء لحياة التلمذة. ولعمل ذلك، علينا معرفة بعض المبادئ الأساسية التي كثيراً ما ننساها، وذلك لكي نحصل على نوعية الناس الذين يصلحون أن يستخدمهم الله في عمله.

أولاً:- تلمذ الأشخاص لرؤية، وليس لهيئة: إن الهيئة هي مجرد خادمة للرؤية التي يعطيها الله. إننا ننهمك فيما نعرف أنه مشيئة الله، وخلال هذا الانهماك يصبح عددنا كبيراً. فيجب على التلميذ أن يكون همه هو جذب الناس لدراسة كلمة الله، والاهتمام بالاحتياجات الروحية للناس. إننا إن رفعنا ومجدنا الرب يسوع في خدمتنا، فإن الناس سوف تنجذب إليه. كما أننا أحياناً نحاول أن نكلم الناس عن المسيح بهدف ضمهم لطائفتنا، وهذا ليس هو الهدف الصحيح. إن غايتنا وهدفنا يجب أن يكونا ضم الناس لحظيرة المسيح، وليس لطائفة معينة.

ثانياً:- لا تخلق الانطباع أن الناس يعملون جميلاً أو معروفاً لك أو لله باتباعهم للمسيح: إن الارتباط بالله يكون دائماً على أساس تطوعي. وبالرغم من أن الاحتياج للتلاميذ كبيراً، فإن المسيح لا يضحي بالجودة والنوعية في سبيل الحصول على أعداد كبيرة، وكسفراء للمسيح، يجب أن نكون نحن كذلك. إن وجود تلاميذ غير صالحين أسوأ من عدم وجود تلاميذ بالمرة.

ثالثاً:- علينا أن ننمو في مهمة صنع التلاميذ، لا أن نبدأ بأعداد كبيرة: فمن الأفضل أن نبدأ بأعداد قليلة ونبنيهم ونعمقهم في الإيمان، عن أن نهتم بزيادة الأعداد من البداية، ثم ننتهي بفشل ذريع. فيجب أن يكون لخدمتنا التكرر المنتظم الذي ينبض بالحياة، ويعطيها القوة الدافعة، ويصونها ويحفظها. ابدأ بتلمذة عدد قليل من الناس، وابنِ حياتهم بعمق، وبعد أن تتلمذهم تلمذة حقيقية، ابدأ مرة أخرى في برنامج تلمذة آخر. لا تورط نفسك مع عدد كبير من الناس أكثر مما تستطيع أن تتلمذهم.

رابعاً:- كيِّفْ المهمة على الشخص، ولا تكيِّف الشخص على المهمة: يجب أن نضع في اعتبارنا ألا نتلمذ الناس لكي نستخدمهم، فإن هدفنا يجب أن يكون مساعدتهم، والناس هم الذين يقررون ما يفعلون بعد ذلك. عندما تقابل الرب يسوع مع الشاب الغني، طلب منه أن يعطي ثروته للفقراء ثم يتبعه. لم يفكر الرب في استخدام الشاب ليدعم الخدمة مالياً، بل كان يريد أن يساعده هو بأن يخلصه من محبته الشديدة للمال. فبدلاً من أن تفكر في اكتشاف أفضل ما يستطيع التلميذ أن يقوم به للخدمة، فكر في أفضل ما تستطيع عمله لمساعدته وتسديد احتياجه. ومع الوقت، ستزداد قدرات التلميذ وتنمو مواهبه ليكون فعالاً في الخدمة.

خامساً:- التلمذه يجب ان تضع في اعتبارها تنمية الانسان: فإن تلمذة الاشخاص وتدريبهم يسيران جنبا الي جنب. ولتبسيط الامر دعني  ان النمو  يمكن ان يصنف الي 3 مجالات التعليم والتدريب والبناء .. التعليم هو منح المعرفه والتدريب هو منح المهاره واما البناء فهو منح الشخصيه ان نمو الشخص الذي يريد ان يتتلمذ يجب ان يشمل كل المجالات الثلاثه التعليم والتدريب والبناء ...ولكن البناء يعتبر أصعب من التعليم والتدريب وهنا نسال كيف نستطيع ان نبني في داخل حياه التلميذ 1- ساعده أن يري وجهة نظر الله في الموضوع  2- لخبق البيه التي تكون فيها سمه هذه الشخصيه واضحه والاهم عليك ان تصلي له لكي ينمو في كل مجالات حياته ( واما يسوع كا ن يتقدم عند القامه والحكمه عند الله والناس ) فالحكمه اي في الناحيه العقله وي القامه اي النحيه الجسمانيه في النعمه عند الله اي الناحيه الروحيه في النعمه عند الناس اي الناحيه الاجتماعيه

سادساً:- لابد من وجود توازن بين المحبه والتوبيخ: التوبيخ الظاهر خير من الحب المستتر امينه هي جروح المحب وغاشه هي قبلات العدو (امثال5:27) ربما تكون واحده من اعظم الضعفات في جسد المسيح اليوم  هي أننا قد تنازلنا عن مسؤليتنا في معاقبه وتادريب بعضنا لبعض. ينجذب الناس الي التلمذة عن طريق جرعات كبيره للمحبة، ولكن اذا كانت المحبة من النوع الذي ينادي به الانجيل فانه لابد ان تكون ممتزجه بالتوبيخ.

سابعاً:- انت تتلمذ شخصاً بأن تكون خادماً له: هذه بالتحديد واحده من اصعب السمات في عمليه التلمذه كلنا نحب ان ان يددلنا الاخرين وان يقوموا علي خدمتنا ولكن القلائل منا من يحبون ان يشموروا اكمامهم ويخدموا الاخرين. كلنا  نحب ان نلقب بلقب خدام ولكن ولا واحد منا يحب ان يتصرف كما يتصرف الخادم

ثامناً:- أنك تنتج أو تلد روحياً أشخاصاً مثلك: كان بولس قادراً ان يقول (تمثلوا بي). بكل تأكيد لا أستطيع أن أقول هذا. ولكنني أقول لاتتمثلوا بي بل تمثلوا بالمسيح. ولكن في حقيقه الأمر، تلميذك سوف يتمثل بك سواء أردت هذا أو لم تُرد.

وإذا كنت تشك ولو للحظه ان الصفات الاساسيه لتلميذك ليست موجودة، فبكل تاكيد إنها ليست موجودة فيك عليك ان تبدا بنفسك.

صلاة:

يارب لم يكن هدفك وضع قوانين وأحكام، ولكن كان هدفك هو صنع كوادر خلفك، علمني ألا أعيش وحدي، ولكن ساعدني أن أجعل حياتي تشهد وتصنع تلاميذ آخرين. آمين

تطبيق:

اكتب اسماء الاشخاص الذين تريد ان يكونوا تلاميذك وراجع تلك المبادي عليهم.