أسئلة,,لا جواب الآن | تلمذة أونلاين

أسئلة,,لا جواب الآن

 

هزنا جميعاً حادث انفجار الكنيسة البطرسية الذي وقع بأجساد ضحايا في عمر الزهور والبراءة وهم أمام الله،

هذا الحادث أظهر لي كثيراً كم نحن مختلفون تماماً كمصريين مسيحيين ومسلمين :

فمن ردود أفعال المسيحيين بعضهم يهدد بالانتقام ورد الصنيع قائلين حتى متى نسكت ونكون جبناء يجب أن نأخذ حقنا ونحن مستعدون للشهادة.

وآخرون يتوعدون بانتقام إله السماء قائلين إنه قبل الأربعين، كما حدث من قبل، ستكون عدالة السماء وينزل انتقام الله.

البعض الآخر يتمسك بوعود الله أنه يجازي وينتقم وأن هذه مشيئته لا اعتراض عليها وهم على كل حال بحال أفضل في السماء،

مهما كانت ميتتهم بشعة، لكن صعودهم كان سريعاً .

ومن إخوتنا المسلمين من هو يشمت في موتنا قائلاً إن الموت خير في المسيحيين لأنهم كفرة،

ومنهم من يتصعب عليه الموقف لكن يقول لا تجوز الرحمة هم في الجحيم، ومنهم من يتعاطف ويقول بل شهداء وهم في الجنة رغم أنف الحاقدين.

أما أنا فبداخلي تساؤلات كثيرة أولها أن هذه هي أول مرة يحدث انفجار داخل الكنيسة ويموت عدد كبير من المصلين.

حدثت حوادث من قبل مثل حادث كنيسة القديسين، لكن الانفجار وقع خارج الكنيسة.

وحين أعود بالذاكرة لوقت الطفولة أتذكر أنه يوم 7 يناير 1980 حدث انفجار يوم عيد الميلاد،

وكانت الكنيسة مكتظة في منطقة شعبية وهي كنيسة مارجرجس بغيط العنب،

لكن الانفجار وقع في المفجِّر نفسه حيث انفجرت القنبلة به قبل أن يدخل الكنيسة وتمزق لأشلاء.

وقتها قلنا إن الرب حافظ شعبه ولا يمكن أن يتركهم وأن بيته هو مسئول عنه وعن سلامته.

 

لكني الآن أتسائل: هل تركتنا يارب؟

لماذا سمحت بهذا الحادث المؤلم البشع؟

هل من رسالة تريد أن توصلها لنا؟

الاختبار صعب يارب.. نحن لا نقدر أن نطبق تعاليمك في هذا الموقف..

لا نستطيع أن نغفر ونسامح وأن نتألم بصبر لننال المجازاة.

أضع نفسي في مكان أهالي الضحايا فأجد الوضع فوق تصوري واحتمالي.

لا أريد إجابات لكن أريد سلاماً لشعبك وتعزية جزيلة لأهالي الشهداء.

سوف نعرف ونفهم الأسباب فيما بعد، أنا أثق بذلك،

وليس لنا أن نحاسبك، أنت الرب وما تشاء تفعل، لكن لا تجعل الكثيرين يفقدون إيمانهم..

أعطنا سلامك الذي يفوق كل عقل،

وأعطنا القدرة أن نقبل ونحب بعضنا رغم اختلافنا كما تفعل أنت. نعم نحن نحتاج الآن محبتك..

المحبة التي تغفر وتتأنى.. المحبة التي تتحمل بصبر.

                              وفاء ادوار

شارك المحتوى - Please Share

 
 
Loading

تأمل اليوم

 
  • استمع للتأمل:
 

 

Live Help