١٧- كيف أشارك في بناء إرسالية؟ ج٢

هل سمعت عن نصائح "الفشل الرياضي"؟! إنها تقول: تألق منفرداً، لا للفريق، لا للخطط، لا تربك نفسك بتوجيهات المدرب أو بالقوانين ..الخ يبدو أن تلك النصائح هي نفسها أيضا كافية لإفشال أي خدمة أو إرسالية.

على الرغم من ميل البعض إلي اعتبار التنظيم أقل روحانية، إلا أن الرب يسوع اهتم بالنظام والترتيب، نجد ذلك في معجزة إشباع الجموع (مرقس6: 34- 43)، وفي الخدمة (لوقا3: 43). و أيضاً في حياة رجال الله فى العهد القديم (انظر خروج 18: 13-26 ،نحميا 2: 20 - 3: 5  ...): "لأن الله ليس إله تشويش بل إله سلام، كما في جميع كنائس القديسين" (1كورنثوس الأولى). ولذلك

يجب أن تكون هناك خدمة مُنظَّمة، تتم إدارتها بعناية، وهو ما يخلق بيئة من التشجيع والمسئولية والمحاسبية بين التلاميذ والخدام، مع العمل كفريق واحد (حسب 1كورنثوس 12)، والتركيز على الهدف المنشود.

شاهد هذا الفيلم القصير، وابحث به مع فريقك عن  الدروس اللازمة لنجاح أي عمل عظيم

تعرفنا في الجزء الأول على ثلاثة مبادئ أساسية لبدء إرسالية ناجحة (حركة صلاة واسعة، بدء خدمة شخصية، بناء تلاميذ متضاعفين). وإليك الـ 4 مبادئ المكملة لنجاح الإرسالية - الحركة الروحية.

٤- الكرازة الممتدة (الزرع الوفير):
لقد طلب الله منّا أن نزرع الكلمة بوفرةٍ لكي نحصد بوفرةٍ أيضاً. فلكي نحصد كثيراً لابد أن نزرع بذاراً كثيرةً. فلا يكفي أن نجلس ونخطّط ونرتّب دون أن نخرج للكرازة. فقد كرز الربّ يسوع لمجموعاتٍ كبيرةٍ (متّى 1:5)، (لوقا7: 36-50) (مرقس 2: 1-12)، وكذلك لأفرادٍ بعينهم مثل المرأة السامريّة (يوحنا 4: 4-42). وهكذا فعل التلاميذ أيضاً.
الوصول إلى كل فرد في المجتمع بالبشارة يتم عند بناء وتدريب تلاميذ كثيرين. وغالباً ما يتطلب الوصول لمجتمع ما تدريب وتنظيم العمل بين كنائس كثيرة.

٥- بناء قناعاتٍ شخصيّةٍ :-
يتزايد انضمام الناس في الخدمة  بمقدار ازدياد اقتناعهم بها. ولهذا من المهم مشاركة الخدام و التلاميذ بالاحتياج في الخدمة، وتأثيرها، وفتح أعينهم على أهمية العمل وضرورته. ومن أهم الأمور التي تساعد التلاميذ على زيادة قناعاتهم بإرسالية المسيح: تعليمهم كلمة الله، إشراكهم في اختبارات وتحديات تدفعهم إلى تطبيق الكلمة والخضوع لقيادة روح الله، وجعل الأعضاء يشتركون معك في أنشطة ذات رؤية وأهداف واضحة، ولها قوة دفع مستمرة.

٦- التحرك مع المتحركين (فرز الثمار الناضجة):
لقد علّمنا الربّ يسوع في مثل الزارع ( لوقا 8: 4-15 ) أنّ الناس تستجيب للكلمة بطرقٍ مختلفةٍ، فمنهم من ينمو بسرعةٍ، ومنهم من ينمو ببطءٍ، ومنهم من لا ينمو على الإطلاق. لذلك، علينا أن نختار المؤمنين الناضجين، الذين أدركوا أن لديهم دوراً و رسالة نحو الضالين، لنتحرك ونعمل معهم. أما غير الناضجين، فنصلي من أجلهم و نساعدهم على النضج و النمو. فمعنى جمع الثمار الناضجة: أن نتحرّك مع المتحرّكين. فقد قضى الرب يسوع معظم وقته مع تلاميذه الاثني عشر، بينما قضى وقتاً أقلّ مع أشخاصٍ آخرين. كما أنه أيضاً صرف الشابّ الغني المتعلق بماله ( متّى 19: 16-30).

٧- تأكيد المصداقية :
غالباً ما تكثر الشكوك حول أي شىء جديد، إلا أن تأثير أي حركة روحية متوقف علي قدرتها علي التأثير في الأشخاص، وكسب ثقتهم، واحترامهم، لتصنع تغييراً حقيقيا يدوم. ولقد علَّم الرب يسوع ذات المفهوم، إذ قال: "فليضئ نوركم هكذا قدام جميع الناس، لكي يروا أعمالكم الحسنة ويُمجدوا أباكم الذي في السموات (متى 19:5). كما أن الشك وعدم الثقة يضعف جداً من التأثير، ويسبب مقاومة لنمو الخدمة واستمرارها.
إن بناء تلاميذ متضاعفين هو أساس استمرار عمل الله. وكلما زاد عدد التلاميذ زاد عدد الذين يأتون إلى ربنا يسوع المسيح . وكلما زاد عدد الذين يأتون إلى المسيح زاد عدد الخدام المرسلين. وهؤلاء عندما يطبقون بدقة المبادئ الكتابية السبعة، باستمرار ودون توقف، سينتج عن هذا، ليس فقط إشباع المنطقة المحلية، بل أيضا، إتمام الإرسالية العظمي من خلال التلاميذ المتضاعفين، الذين سوف يشغلهم روح الله للتكريس أو للذهاب إلى مناطق أخرى فيها احتياج لرسالة المسيح.

صلاة:- 
أشكرك يا إلهي على محبتك التي وهبتنى حياة جديدة، وأشكرك لأنك جعلتنى مستحقاً أن أشترك في عملك، وأكون سفيرا لك، أساهم فى تغيير من حولى .. فامنحني قوة وقيادة روحك القدوس لأشارك في خدمة العمل المرسلي، حسب إرادتك الصالحة لخلاص العالم، وهبنى أن أخدمك بقلب غيور لخلاص النفوس، وأعطني فكرا مستنيراً بنور روحك القدوس، واهدنى فى الطريق، لكي تثمر خدمتي لمجد اسمك ثلاثين و ستين و مائة.. آمين.

تطبيق:-
في التقييم التالي.. أعط درجة بين ١: ٥ لكل بند حسب درجة التزامك به:

البنود الدرجة
هل تنظم / تنضم لأوقات صلاة مشتركة بانتظام؟  
هل تصلي من أجل مواضيع محددة في خدمتك؟  
هل حياتك كقائد تعتبر قدوة لأفراد المجموعة في السلوك والأقوال والخدمة؟  
هل تشارك رسالة الإنجيل لأعداد كبيرة من الناس (وجها لوجه أو أونلاين)؟  
هل تعطي فرصاً كافية لمتابعة ونمو الذين يبدؤون حياة التوبة؟  
هل تبني تلاميذاً من خلال مجموعات صغيرة؟  
هل تعمل مع التلاميذ في مجموعات تتميز بالمحبة، والشركة؟  
هل تعطي وقتاً وأولوية للذين لديهم الرغبة للنمو والخدمة (تتحرك مع المتحركين)؟  
هل تجعل التلاميذ يشتركون في الكرازة الفردية والجماعية ومتابعة آخرين؟  
هل تعطي فرصا كافية لمن تخدمهم للتعلُم والتدريب المحدد على الخدمة؟  

 راجع دراجاتك (لا يهم كبر درجاتك إنما المهم أنك في نمو) ثم حدد:
- أهم نقطة قوة (لها تأثير كبير) تحتاج لتطويرها والاستمرار فيها.
 - أكبر نقطة ضعف تحتاج للعمل عليها بأسرع وقت.

- ضع خطة بسيطة لكل من هاتين النقطتين.