١٣- كيف أقود مجموعة متابعة أو تلمذة؟

ما تتذكره أكثر، وصنع تغيراً أعظم في حياتك؟ هل العظات والنصائح التي تلقيتها، أم التعليم الذي ناقشته في جو من المشاركة والصلاة والإنفتاح؟ أغلب الناس تزيد نسبة استيعابهم، وحماسهم كلما شاركوا في مناقشة أوتقديم موضوع ما. ورغم أهمية الوعظ والتعليم، فإن المجموعات الصغيرة (او مجموعات التلمذة) مازالت أكثر الطرق فاعلية وتأثيراً لبناء تلاميذ المسيح على مر العصور.

لماذا نحتاج للمجموعات :-
١- الوصول للفرد في احتياجه: الفرد يحتاج ألي المشاركة , الرعاية , التلمذة , التدريب. فكيف نسدد احتياج الفرد ونتابعه شخصيا بدون نظام المجموعاتّ!!؟ ففي المجموعات كل فرد يعبر عن نفسه، يشعر بكيانه، يتكلم عن نفسه وعن مواهبه، ويمكنه أن يقوم  بخدمات مختلفة حتى يكتشف مواهبه.
 
٢- توزيع المسئوليات على الخدام: من خلال معرفتك بمواهب الأفراد داخل المجموعة يمكنك مساعدة كل عضو ليكون نافع لباقي الجسد. ويستخدم مواهبة في الخدمة لتأثير أكبر سواء داخل أو خارج المجموعة.

٣- وحدة وقوة الكنيسة: يمكن للمجموعة أن تصبح أفضل أداة لتوحيد وتفعيل الجسد الواحد، مع الحفاظ على الأعضاء ومتابعتهم متابعة شخصية. إلا أنه يجب أن نتذكر أيضاً انها سلاح ذو حدين وهذا يتوقف على القائد. فإما أن ينفرد بأفراد مجموعته، أو يساعدهم على الاتحاد بالجسد الكبير. (المجموعات جزء من نشاط الكنيسة المحلية، وليست بديل عن الكنيسة ولا تقدم لأعضائها الخدمة التي تؤديها الكنيسة لهم فكل المجموعة تحتاج أن تجتمع في الكنيسة للعبادة سماع الوعظ والإرشاد وممارسة وسائط النعمة والاسرار المقدسة مع باقي شعب الله.)
 
ونرى في كلمة الله أمثلة كثيرة على المجموعات الصغيرة :ـ  (مت 10 : 10)، (أع 2 : 46)، (أع 12 : 12)، (أع 16 : 40)، (أع 20 : 20)، (رو 16 : 3 ـ 5 ، 23)، (كو 4 : 1). كما أن المجموعات كانت ومازالت أحد أهم عوامل نمو الكنيسة في كل العالم من القرن الاول وحتى الان. فكلنا نحتاج للمجموعات الصغيرة للنمو، ولاسيما المؤمنين الجدد.

المجموعة ليست مجرد منهج تريد إنهائه ولكن أفراد تهتم بهم . ( حز34:1– 6 ) ( ار23:1-4 ). فالراعي : يطعم ويشفى ويحمى ويهتم . و القائد راعى، ومعين"وليس معلم" لذلك
- ساعد في تقديم الخبرة سواء منك أو خبرة الأعضاء واسعوا معاً للتعلم منها.
- كن صبوراً على الأعضاء عندما تكون فيهم أخطاء. فالوقت من عومل التشكيل.
- لا تدينهم أبداً أجعلهم يكتشفوا هم أخطائهم، وساعدهم ليجدوا السبيل بانفسهم، ويسلكوه.
وفي متابعتنا للمخدومين من خلال مجموعات، لا يكفي أن نقتنع بأهمية النقاش، إنما نحتاج لتعلُّم كيف نقود هذا النقاش لنصل إلى الهدف من اجتماعنا.

١- عناصر المجموعات الناجحة:
   - وجود مجموعة منسجمة قدر الإمكان (في السن ومستوى التعليم والثقافة، مع تقارب المستوى الروحي)، حتى تتاح الفرصة للجميع للنقاش وإلانفتاح على الآخرين بأقل قدر من التحفظ، مما يساعد فى بناء الجميع.
   - وجود مادة تلبي الاحتياجات الروحية والتطبيق للمجموعة، وأن تأتي بتطبيقات مفيدة لحياتهم اليومية. وهذا يتطلب من قائد المجموعة، أو الخادم، بذل مجهود في اختيار المنهج المناسب من البداية، مع الانتباه لاحتياجات المجموعة باستمرار.
   - إعداد مسبق، بدءاً من الصلاة، والدراسة الأمينة، حتى ترتيب أصغر الأمور قبل كل اجتماع، وإشراك كل الأعضاء الحاضرين في المناقشة، والتأكد من استفادة الجميع .

٢- أسس النقاش الجماعي:
   - التزامك كقائد للمجموعة بالنقاش المفتوح (لا تفرض رأيك سواء بطريقه مباشرة أو غير مباشرة).
   - التزام كل عضو في المجموعة بالمساهمة في موضوع النقاش، بما يعرفه، بطريقه إيجابية.
   - التزام المجموعة بإظهار جو من الأمان في تقبل الأفكار المختلفة، دون التقليل من فكرة أو شخص أو رأي (مهما كان).
   - الوصول بالمناقشة للتعليم الخاص بموضوع المناقشة من خلال الكتاب المقدس.

٣- كيف تحضر لقيادة مجموعة المناقشة؟
   - ادرس المادة جيداً (قراءة الموضوع جيداً، قراءة في كتب التفسير، الاطلاع عليه من مصادر متعددة).
   - خطط واكتب ملاحظات وأمثلة وتطبيقات تلائم مجموعتك.
   - جهز أسئلة مناسبة لتُثري النقاش فى المجموعة.
   - حدد مسبقاً نقاط التطبيق التي تريد أن تخرج بها المجموعة لحيّز التنفيذ العملي.
   - حدد الاحتياجات، ووزع المسئوليات على أفراد المجموعة (اختيار مكان مناسب للجميع بقدر الامكان، تأكيد الميعاد، كما يمكن تجهيز مشروب أو أى حلوى بسيطة من أجل وقت الشركة).

٤- اجتهد أن تطبق وتراجع بانتظام هذه القائمة:-

  1. صل جيداً طول الاسبوع للاعضاء باسمائهم واحتياجاتهم الروحية والنفسية، والمادية.
  2. اجعل الكتاب المقدس هو مصدر كل تعليم، ومرجع كل موضوع تدرسه في المجموعة. فكلمة الله هي الأساس السليم الوحيد لاي تعليم أو نمو (٢ تيمو3: 16، 17).
  3. شجع المخدومين، فالتشجيع مفتاح التفاعل بين الأعضاء. والخادم المحب يهتم بتشجيع مخدوميه في تطور ونجاح يظهرونه. فالتشجيع دافع هام لاستمرار التقدم: "ونطلب إليكم أيها الإخوة: أنذروا الذين بلا ترتيب. شجعوا صغار النفوس. أسندوا الضعفاء. تأنوا على الجميع." ( تسالونيكي الاولى 5: 14).
  4. اسأل. فالأسئلة أذكى طرق التعليم والمشاركة، لذلك حضر واستخدم أسئلة تشجع على المناقشة.
  5. وازن بين أولوية إنهاء الدرس، وبين الحاجات التي يُظهرها أفراد المجموعة.
  6. قلل كلامك. واعط فرصة اكبر لاعضاء المجموعة للحديث، والمشاركة.
  7. ضع نفسك تحت متابعة مرشد روحي تثق فيه (قسيس كنيستك، أو اب اعترافك) ليحاسبك ويشجعك. قرارك بان تكون قائد مجموعه هو دخول معركة روحية عنيفة تحتاج فيها لقائد ومرشد روحي مهما كانت سنوات خدمتك.
  8. اجلس في المجموعة على شكل دائرة.(هذا أفضل في التواصل)
  9. انظر للناس وانتبه إليهم أثناء كلامهم.
  10. أبدا بنفسك (طبق أنت اولاً ما تريدهم أن يتعلموه) ليعرفوا ما هو منتظر منهم.
  11. اسع لتلطيف الجو وقت اختلافات الأعضاء، والفت النظر للنقاط المشتركة.
  12. شجع على طرح الأفكار المختلفة، والأفكار الجديدة (لا تجعل الجميع متطابقين).
  13. ردد ما قاله أحد الأعضاء للتأكد من انك فهمته بشكل صحيح. هذا يساعد الآخرين أيضا.
  14. انتبه للأعضاء كثيري الكلام، وبلطف أعط فرصه ليتحدث الجميع.
  15. دافع عن الضعيف، أعطه الأولوية.
  16. قيم نمو المجموعة واستفادة الاعضاء كل فترة. من خلال مشاركاتهم او استبيان يساعدك لتكون أقرب لتسديد احتياجات الاعضاء
  17. وضح على فترات مبادىء المجموعة (عدم التقليل من شان اي شخص او رأي، عدم مقاطعة المتكلم، ضرورة الانتظام في حضور كنائسنا المحلية)
  18. ركز على الهدف لتحقق أفضل النتائج (ويمكنك ذلك من خلال تلخيص ما يقال، والحرص للتركيز على موضوع المناقشة، وعدم التشتت في موضوعات فرعية).

 

حمل مواد مقترحة: فكرة اوسع عن نظام المجموعات - مزيبات الثلوج والعاب للتعارف اكثر - تقرير مقترح - قائمة مراجعة للقائد

صلاة:-
ربي وإلهي، أضع نفسى أمامك تلميذاً خاضعاً لإرشاد روحك، ليعلمني و يلهبني كيف أكون خادماً. أقدم محبتك لأولادك وفق مشيئتك، فأنت وحدك فاحص القلوب و الكلى، أنت وحدك تعلم احتياج أولادك، وتستطيع أن تشبع احتياج نفسي و نفوسهم. فاستخدمني حسب مشيئتك وإرشاد روح قدسك. آمين.

تطبيق:-
- حدد أحد الموضوعات/ الدروس الاساسية لنمو المؤمنين، وقم بالتحضير للدرس باتباع كل الخطوات المذكورة في النقطة ٣- (كيف تحضر لقيادة مجموعة المناقشة؟)