١٤- كيف ابني واتلمذ أونلاين

لقد دعانا السيد المسيح أن "نذهب" للعالم أجمع (مر١٦: ١٥) لا أن ننتظره في بيوتنا وكنائسنا. لقد دعانا أن "نذهب" ونتلمذ جميع الأمم (مت ١٨: ١٩) "حيثما وجدوا". ومع ما تتيحه وسائل الاتصال اليوم، اصبح لدينا فرصة أكبر لتحقيق مأمورية المسيح، ومساعدة كثيرين ممن تمنعهم ظروفهم للتواجد في مجموعات تلمذة بالطريقة التقليدية.

أنواع من المتابعات التي يمكن أن تُقدم عبر الإنترنت :-

١- المتابعة الشخصية المباشرة (شخص لشخص):

يتم فيها تقديم مادة المتابعات بتفاعل أكثر مع الطرف الاخر، من خلال برنامج تواصل أو دردشة مساعد مثل skype أو Paltalk أو Facebook Messenger .. إلخ، حيث تستطيع التقابل مع الشخص الذي قرر اتباع المسيح في المواعيد التي تناسبه وتناسبك، وتقدم له المتابعات باي من المواد المناسبة. ويفضل أن يكون التواصل هنا مع شخص من نفس الجنس.

في هذه الطريقة يمكنك: البحث عن فيديو أو صورة مناسبة كمقدمة لفكرة الدرس الرئيسية. شارك الفيديو أو الصورة للطرف الاخر واطلب رأيه، أو ملاحظاته. ثم تبادل الحديث الودي معه منطلقا من الفيديو او الصورة لأهم نقاط الدرس. وما يساعدنا عى تطبيقه في حياتنا. ولا تنسى ان تكون اونلاين (مختصراً قدر الامكان، مع ترك حرية اكثر للشخص حتى لا يشعر بالضغط)

مزايا هذا الأسلوب:
- بناء علاقة شخصية مباشرة مع الشخص الآخر، مما يزيد من سرعة وفاعلية التواصل والمتابعة.
- تواصل وتفاعل أكبر يسمح بنقل حالة وانطباعات الآخر والتي تظهر من خلال الصوت والصورة (لا مجرد الأفكار).
- مرونة أكبر في تقديم موضوع الاحتياج الحالي للمؤمن الجديد وحالته الشخصية وظروفه الحالية.

عيوب هذا الأسلوب:
- صعوبة توافر مواعيد منتظمة متناسبة مع الطرفين في حالة التواصل عبر الـ chat.
- سهولة الانجراف وراء مناقشات وأسئلة بعيدة عن الهدف الرئيسي للتواصل تبعا.
- خطورة كبيرة في حالة التواصل بين طرفين من جنسين مختلفين.

للتغلب على عيوب هذا الأسلوب:
- شجع اشتراك الشخص في سلسلة متابعات منتظمة مناسبة للانترنت (مثل كورسات تلمذة أونلاين)
وهذا يساعد في استمرار الشخص في حالة تعذر تواصلكم لأي سبب. كما أن هذا يسهل عليك فتح المناقشات. وتوجيهها نحو الهدف (إذ يوجد لكل درس نقاط مختصرة ومحددة، فيديو مناسب، تطبيقات عملية، اسئلة لتقييم الاستفادة ..الخ) .
- حوِّل أي شخص - من الجنس الآخر - لشخص يمكن أن تثق فيه من نفس جنسه، أو حوله لموقع متخصص (مثل تلمذة اونلاين - مدرسة المسيح) حيث يوجد فرق خدمة، ومتابعة بالشات او الايميلات.

٢- المتابعة والتلمذة من خلال مدرسة ذات تعليم متسلسل - تعليم اليكتروني:

وفي هذه الطريقة يمكنك أن تشجع الشخص للاشتراك في موقع تعليم الكيتروني للبناء والتلمذة مثل "تلمذة أونلاين"، الذي يحتوي على مواد المتابعة والتلمذة بطريقة متسلسلة وعملية، ومعدة لجمهور الإنترنت، حيث يمكن للشخص أن يدرس كورسات التلمذة التي تناسب احتياجه، ليصله على بريده الإلكتروني دراسة تطبيقية، مختصرة، مع اختبارات وتطبيقات في كل درس، وفرص متنوعة للتواصل المباشر باسئلته مع خدام الموقع في أي وقت من خلال التشات الحي، او الايميل.

مزيا هذا النظام :-
- الدروس منتظمة ومتسلسلة لتسدد الاحتياجات الأساسية لكل مؤمن،
- الدروس معدة خصيصاً لتناسب مستخدم الإنترنت.
- الإتاحة التامة. فيستطيع كل مؤمن من أي مكان، وفي أي وقت يناسبه أن يدخل على الموقع ويحصل على دروس النمو، مع مساعدة يومية، بدون احتياج لبرامج معينة.
- لا رقابة أو التزام على المتدرب، مما يشعره بحرية أكثر في التفاعل والتواصل، خاصة إذا كان من خلفية مختلفة. 

عيوب هذا النظام:
- صعوبة التأكد من فهم ونمو الشخص فعلياً (إذا لم يُجِب الأسئلة الاختيارية في نهاية الدرس).
- صعوبة التعرف على حالة الشخص وانطباعاته وما وراء كلماته.
- افتقار وجود العلاقة الشخصية المنتظمة "شخص لشخص".

للتغلب على عيوب هذا النظام:
- شجع المؤمنين للتسجيل بالموقع، واجابة الاسئلة التي في نهاية الدرس.
- استخدم دروس الموقع في خدمتك الشخصية ارسل درسا فدرس، وتابع مع التلميذ (هل قرأ الدرس، ماذا لاحظ، ماذا تعلم، كيف اجاب على الاسئلة التي في نهاية الدرس، وهل لديه اي اسئلة أو ملاحظات بخصوص الدرس؟..) وتناقش معه بخصوص تطبيق هذا الدرس في حياتك ايضاً.

الطريقة الأفضل.
لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع، لذلك كن حساساً لطبيعة واحتياج الطرف الاخر .. صل، واطلب من الله ارشاد وقيادة لكي تساعدة عملياً للنمو، والاثمار. فقد يقودك الله لاستخدام احد هذه الطرق، او الدمج بين عدة وسائل، أو لقاء الشخص وجها لوجه إن رأيت أن هذا أنسب له. إنما المهم ليس الوسيلة إنما تحقيق الهدف، ومساعدة أكبر عدد من المؤمنين لينموا في حياة التلمذة، ويصبحوا أكثر شبها بالمسيح، فيشهدوا عنه، ويكرزوا، ويتلمذوا اخرين أيضاً لربنا يسوع المسيح.

صلاة مقترحة:-
أشكرك يارب من أجل كل وسيلة تمنحها لنا لتحقيق إرساليتك بصورة كاملة في أن نذهب للعالم أجمع ونتلمذ جميع الأمم لك.. يارب قدنى وأرشدني لكي أستثمر وقتي على الإنترنت في إرشاد ومتابعة وتلمذة مؤمنين جدد، لكي يصبحوا تلاميذاً مشابهين لشخصك. آمين.

تطبيق مقترح:-
ابحث الآن في قوائمك البريدية، وأصدقائك، الصفحات والجروبات المشترك بها على الشبكات الاجتماعية، وشارك أكبر عدد بصورة شخصية عن موقع "تلمذة أونلاين" أو "مدرسة المسيح"، و برنامج YB (يالا بينا للموبايل) أو أحد برامج الموبايل البنائية الاخرى.

اذا لاحظت ترحيب وايجابية من الشخص في رده على رسالتك، لا تتردد ان تسأله: هل لديك مانع ان نتحدث سويا ونشجع بعضنا للنمو حول موضوعات هذه الدروس؟
وان رحب فان دورك الان هو الصلاة لاجل الشخص، والاستعداد للتواصل معه خلال يومين على الاكثر حول أول هذه الدروس.
وإذا رفض أو تهرب.. فدورك هو الاستمرار في الصلاة لاجلهم. واثقا أن الله سيجزبهم في الوقت المناسب. وأسأل الله عن اشخاص اخرين قد يحتاجون لمتابعة وتلمذة. لتفعل نفسي الشيء معهم.