٦- كيف أشارك بما حدث معي - اختباري الشخصي

نحن مدعوون أن نشارك الآخرين بفخر وثقة عن أعظم اختبار غيّر حياتنا (معرفة السيد المسيح كالمخلص والسيد) هذا الذي عبًر عنه يوحنا الحبيب قائلا: "الذى سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة.. نخبركم به لكي يكون لكم أيضا شركة معنا. وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع إبنه يسوع المسيح" (1 يو 1: 1 - 3).

و هذا ما قاله الرب يسوع لمجنون كورة الجدريين بعد أن شفاه: "ولما دخل السفينة، طلب إليه الذي كان مجنونا أن يكون معه، فَلَمْ يَدَعْهُ يَسُوعُ، بَلْ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ وَإِلَى أَهْلِكَ، وَأَخْبِرْهُمْ كَمْ صَنَعَ الرَّبُّ بِكَ وَرَحِمَكَ.» (إنجيل مرقس1: 13, 14). لم يقل له الرب أن يذهب ليدرس لاهوت ليخبر عنه، بل قال له اذهب اخبر بما صنعه الرب معك ورحمك. هذا ما فعلته السامرية، ذهبت تقول للناس: "انظروا، إنسان قال لى كل ما فعلت." حكت ما حدث معها بكل بساطة، والنتيجة فى الحالتين: "فَآمَنَ بِهِ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ كَثِيرُونَ مِنَ السَّامِرِيِّينَ بِسَبَبِ كَلاَمِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَشْهَدُ أَنَّهُ:  قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ." (إنجيل يوحنا4: 39). "فَمَضَى وَابْتَدَأَ يُنَادِي فِي الْعَشْرِ الْمُدُنِ كَمْ صَنَعَ بِه  يَسُوعُ. فَتَعَجَّبَ الْجَمِيعُ." (إنجيل مرقس1: 20). هذا بسبب أنهما أخبرا بعمل نعمة ربنا فى حياتهما.

ثلاثة مفاتيح بسيطة تساعدك لمشاركة اختبارك الشخصي لشخص ربنا يسوع المسيح:
أولا: كيف كانت حياتك قبل أن تفتقدك النعمة الإلهيه وتبدأ حياة التوبة ؟
• ماذا كانت اهتماماتك واحتياجاتك ومشاكلك؟
• من هو محورحياتك؟ وماهى أولويّاتك؟
• أين كنت تبحث عن الأمان والراحة والسعادة؟ كيف اكتشفت أن حياتك غير مرضية ؟
من المهم هنا تجنب الطعن في أحد، وكذلك تجنب ذكر تفاصيل الحياة والخطايا القديمة.

ثانيا: كيف افتقدتك النعمة الإلهيه وبدأت حياة التوبة؟
• كيف كانت نعمة  الله و محبته و طول أناته تعدك وتهيئك لحياة التوبة ؟
• كيف كان إبليس يضغط عليك و يغريك حتى لا تبدأ حياة التوبة ؟
• متى بدأت تتجاوب مع رسالة المسيح؟ ولماذا؟
يمكنك أن توضّح هنا كيف كنت تحتاج لشخص ربنا يسوع المسيح لينقذ حياتك من يد إبليس.

ثالثا: كيف أصبحت حياتك بعد أن افتقدتك النعمة الإلهيه وبدأت حياة التوبة؟
• ما هي التغييرات التي حدثت في حياتك وأفعالك واهتماماتك ومشاكلك بعد اتباع المسيح؟
• ما أهم الدروس التى علّمها لك الله؟
• ماذا يعني المسيح بالنسبة لك الآن؟
استخدم أسلوب الوصف كلّما أمكن.

ليس فقط مجنون كورة الجدريين الذى لم يكن متعلماً وعاش معظم حياته في القبور, أو السامرية البسيطة التى كانت منبوذة بسبب أنها تعيش مع رجل بدون زواج، هما من استخدم هذا الأسلوب البسيط.

معلمنا الرسول بولس أيضاّ ذاك الذى تتلمذ على يد أعظم معلمي اليهود" غمالائيل" وفيلسوف المسيحية فى عصره، يكرز بما صنع الرب به وكيف رحمه. فنجد سيرة القديس بولس الرسول وما صنعه الرب معه فى أعمال الرسل 9، ثم نجدها مرة أخرى وهو يكرز ويخبر اليهود بما صنعه الرب معه فى أعمال الرسل 22, ونجدها مره ثالثة وهو يكرز و يخبر الملك أغريباس و مجموعة من الأمم بما صنعه الرب معه فى أعمال الرسل 26.

مثال كتابي لمشاركة الاختبار الشخصي: (أعمال 26: 5-23)
يمكنك أن تراجع اختبار بولس الرسول بتدقيق .. ويمكنك ملاحظة أن بولس قسَّم اختباره الشخصيّ إلى ثلاثة أقسام:
    1- قبل: تكلّم عمّا كان يفكّر به ويعمله قبل الإيمان بيسوع المسيح. أعمال 5:22-11
5عالمين بي من الأول ، إن أرادوا أن يشهدوا ، أني حسب مذهب عبادتنا الأضيق عشت فريسيا 6والآن أنا واقف أحاكم على رجاء الوعد الذي صار من الله لآبائنا 7الذي أسباطنا الاثنا عشر يرجون نواله ، عابدين بالجهد ليلا ونهارا. فمن أجل هذا الرجاء أنا أحاكم من اليهود أيها الملك أغريباس.8لماذا يعد عندكم أمرا لا يصدق إن أقام الله أمواتا 9فأنا ارتأيت في نفسي أنه ينبغي أن أصنع أمورا كثيرة مضادة لاسم يسوع الناصري 10وفعلت ذلك أيضا في أورشليم ، فحبست في سجون كثيرين من القديسين، آخذا السلطان من قبل رؤساء الكهنة. ولما كانوا يقتلون ألقيت قرعة بذلك 11وفي كل المجامع كنت أعاقبهم مرارا كثيرة ، وأضطرهم إلى التجديف. وإذ أفرط حنقي عليهم كنت أطردهم إلى المدن التي في الخارج.

2- كيف: تكلّم بولس واصفاً كيف صار مؤمناً. أعمال 13:22-18
12ولما كنت ذاهبا في ذلك اليوم إلى دمشق، بسلطان ووصية من رؤساء الكهنة 13رأيت في نصف النهار في الطريق، أيها الملك، نورا من السماء أفضل من لمعان الشمس ، قد أبرق حولي وحول الذاهبين معي 14فلما سقطنا جميعنا على الأرض، سمعت صوتا يكلمني ويقول باللغة العبرانية: شاول، شاول لماذا تضطهدني؟ صعب عليك أن ترفس مناخس 15فقلت أنا: من أنت يا سيد؟ فقال: أنا يسوع الذي أنت تضطهده 16ولكن قم وقف على رجليك لأني لهذا ظهرت لك، لأنتخبك خادما وشاهدا بما رأيت وبما سأظهر لك به 17منقذا إياك من الشعب ومن الأمم الذين أنا الآن أرسلك إليهم.

3- بعد: شرح بولس التغيير الذي حدث في حياته بعد الإيمان. أعمال 26: 18-23
18لتُفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلمات إلى نور، ومن سلطان الشيطان إلى الله، حتى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصيبا مع المقدسين 19من ثم أيها الملك أغريباس لم أكن معاندا للرؤيا السماوية 20بل أخبرت أولا الذين في دمشق، وفي أورشليم حتى جميع كورة اليهودية، ثم الأمم، أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله عاملين أعمالا تليق بالتوبة 21من أجل ذلك أمسكني اليهود في الهيكل وشرعوا في قتلي22فإذ حصلت على معونة من الله، بقيت إلى هذا اليوم، شاهدا للصغير والكبير. وأنا لا أقول شيئا غير ما تكلم الأنبياء وموسى أنه عتيد أن يكون 23إن يؤَلَّم المسيح ، يكن هو أول قيامة الأموات، مزمعا أن ينادي بنور للشعب وللأمم.

صلاة :-
ربي يسوع .. أشكرك لأجل موتك من أجلي وقيامتك . أشكرك أنك أعطيتني ان أتذوق الحياة الأبدية هنا على الأرض في عشرتي معك و التصاقي بك و اتكالي عليك و قيادة روحك القدوس لحياتي. 

ساعدنييا إلهي  أن أشهد بشجاعة للآخرين عن التغيير الذي صنعته في حياتي،و لتعمل أنت فيهم بروحك فيعرفوك.

اقبل ربي شهادتي عن عملك معي و استخدمها من أجل مجد اسمك ليعرفك الكثيرون أنك أنت هو إلهنا و مخلصنا الصالح . آمين.

تطبيق مقترح:-
اكتب الآن، فيما لا يزيد عن صفحة واحدة، اختبارك (١- كيف كنت، ٢- كيف بدأت حياة التوبة، ٣- التغيير الذي حدث في حياتك). وبعد أنت تكتب هذا فكر في شخص ربما يكون قريبا منك (صديق، قريب، خادم معك في الكنيسة ...) وشاركه بهذا الاختبار. كما يسعدنا جداً بأن ترسل لنا اختبارك (إذا أحببت) لنفرح معك ونشاركك ببعض الملاحظات.